جاءنى
خبرٌ
هز
فى القلب دقاته
وطار
العقل من شتاته
قالوا
صديقك مات
وحان
وقت صلاته
وصرت
حائرا لاأصدق
خبر
وصدمة وفاته
آثرتنى
وكبلتنى وقفاته
ومجالسنا
وحوارته
وخفة
ظله وابتساماته
وصدى
رنة ضحكاته
واتزان
عقله
التى
كانت من سماته
ولم
يسعفنى الوقت
لملاحقة
نعشه ووداعه
والوقوف
على قبره
والدعاء
له فى مكان رفاته
فدعيت
بظاهر الغيب
صدق
أفعاله
عسى
الرحمن يغفر له
صنيع
زلاته
وصلى
عليه رهط
رغم
تحذيرات أوانه
فالمنع
كان للخوف
من
فيروس انتشر وباؤه
ولم
يهب الإخلاء الموقف
إلا
عند رفع النّعش وثباته
فانهارت
العبارات
حتى سالت رخاته
وتعالت التكبيرات
عند رهوانه
فصدق القول
أنه من فعل حياته
والفردوس برحمة الله
هى جزاته
وعند القبر سادت الرهبة غلاته
فالحبيب
الغالى
أصبح
تحت التراب مباته
غريب
أمر الدنيا
كيف حولت
مرحه لسكاته
ارتاح هو وترك لنا
هدير
دمعاته .
لازلت
تقلب المواجع ، ولازلت أقاطع حضورى للمجلس لأن المكان استوحش بدونك ، المكان الذى
قضينا فيه أجمل عمرنا ذهدت فيه بسبب غيابك الذى بلا عودة ، ياكريم الجاه وصاحب
صولجان الحب ، يامن تركت فينا أجمل أطياب الحياة سعة الصدر وحب الناس وعدم الوقوف
عند الصغائر حتى وإن كبرت ، علمتنا وأنت الأصغر سنا دروسا فى الحياة من فضل
ماتربيت عليه ، ياخالد أنت لم تغادرنا لأن صورتك تتصدر أصداءنا التى لازالت تحمل
صرخة ألم مكتومة ، لكنه قدر الله ولارادا لقضائه ، وقضاء ربك أن يكون هذا هو
منتهاك ، وإن كان عزاؤنا أنك ذهبت عنده .. عند من يملك الرحمة ومن غيره يملكها ، ذهبت
عند من يغفر ويسامح ومن غيره يستطيع ، ذهبت عند من يملك مفاتيح الفردوس الأعلى ومن
غيره يقدر ويمنح ، ذهبت عند من يملك الحب ومن غيره أحبك وأحبب فيك من يشاء من خلقه
. إننا نتوجه له وحده ولاأحد سواه ونرجوه بكل الحب والإبتهال .. رجاء الطامعين فى
عفوه ورضاه أن يتقبل دعاءنا وحبنا لك .. كل دعوات الأحبة من أولادك وأسرتك ومحبيك ويجعلها
طاقة من نور متصلة لاتخبو ولاتنتهى .. وأن تصلك على طبق من ذهب تحمله لك ملائكة
الرحمة تنير قبرك وتجرى بك على الصراط بإذن مولانا التى تجلت قدرته فى الكون
والملكوت ، فكن قرير العين فرحانا حيث أنت ، وحيث يعلم سبحانه وتعالى مستقرك
ومستودعك .
القاهرة فى 11 من إبريل 2020