عَصَفَتْ
لَيَالِي الأَشْوَاقِ فِينَا ... وَنَمْضِي فِي طَرِيقٍ كَالظَّلِيمِ
نُلَاقِي فِي
مَدَاهَا كُلَّ هَمٍّ ... وَنَنْكَأُ جُرْحَ أَنَّتِنَا القَدِيمِ
وَنَهْمِسُ
لِلنُّفُوسِ بِكُلِّ شَوْقٍ ... أَمَا لِلَّيْلِ مِنْ فَجْرٍ وَسِيمِ؟
وَكَمْ حَنَّتْ
قُلُوبٌ فِي اغْتِرَابٍ ... إِلَى ذَاكَ الرَّصِيفِ المُسْتَدِيمِ
نُسَائِلُ عَنْ
زَمَانٍ بَادَ مِنَّا ... وَنَسْتَلُّ الرَّجَا خَلْفَ النُّجُومِ
أَلَا عَوْدٌ
تَسُرُّ بِهِ خَوَاطِرْ ... وَتَسْتَنْطِقْ مَاضِيَنَا العَظِيمِ؟
وَكَمْ
هَمَسَتْ رَوَاحِلُنَا بِأَسْوَى ... أَلَا لَيْتَ الزَّمَانَ لَنَا يَدُومِ
أَلَا لَوْ
عَادَ هَذَا العُمْرُ يَوْمًا ... لَعُدْنَا لِلأَحِبَّةِ وَالنَّدِيمِ
وَعُدْتُ
أُنَقِّبُ الآفَاقَ بَحْثًا ... عَنِ الأَحْبَابِ فِي عَصْفِ الهُمُومِ
أُفَتِّشُ
عَنْهُمُ بِطُولِ مَدَانَا ... فَكَمْ ذَابُوا بِأَحْشَاءِ الغُيُومِ
أَسْتَرْجِعُ
القَلْبَ الجَرِيءَ ... فَمَا بَاحَ يَوْمًا لِلَّئِيمِ
أَسْتَرْجِعُ
النَّبَضَاتِ تَعْلُو ... لِنَبْضِ قَلْبٍ جِدْ رَحِيمِ
وَتَحْضُنُنِي
قُلُوبُ النَّاسِ حُبًّا ... وَيَهْدَأُ نَبْضُ صَدْرِي فِي النَّعِيمِ
أَلَا لَوْ
عِيدَ مَاضِينَا لَهُدِّمْ ... حِصَارُ الأَسْرِ فِي الفَجْعِ الكَظِيمِ
وَلَطَمَسْتُ
الزَّلَّاتِ جَمْعًا ... وَبُؤْسَ العَيْشِ وَالدَّهْرِ العَقِيمِ
فَفِي
الدُّنْيَا قُلُوبٌ مَا تَزَالُ ... تَمُدُّ النُّورَ لِلْقَلْبِ السَّلِيمِ
وَلَأَعْتَقْتُ
النُّفُوسَ بِلَا حَيَاءٍ ... تَمَطَّى فِي رُؤَى العَقْلِ الكَلِيمِ
وَصُغْتُ
الحَيَاةَ بِفِكْرٍ جَدِيدٍ ... لِأَقْهَرَ حَظِّيَ العَاثِرْ الخَصِيمِ
لِأَسْتَشْرِفْ
نَبْضَ قَلْبٍ ... غَدَا يَصْبُو لِحَظِّيَ المُسْتَهِيمِ
وَلَغُصْتُ فِي
أَعْمَاقِ ذَاتِي ... كَمَا تَبْغِي حَيَاتِي أَنْ أُقِيمِ







.png)
.png)
.jpg)




